web statistics
عقد وعطر - منتديات بوابة مصادر التعلم صفحة جديدة 1


العودة   منتديات بوابة مصادر التعلم > منتديات بواية مصادر التعلم > منتدى تجمع أمناء مصادر التعلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى تجمع أمناء مصادر التعلم منتدى يختص بمركز مصادر التعلم حلول وتبادل خبرات ...انت أمين لازم تشارك معنا بما لديك

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-19-2009, 12:21 AM   #1
abla
تربوي متميز
 
الصورة الرمزية abla
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 1,793
عقد وعطر

من أعجب ما سمعت: عِقدٌ وعِطر
بقلم / محمد بن أحمد الرشيد
جريدة الرياض اليومية
الثلاثاء 17 ربيع الأول 1429هـ - 25 مارس 2008م - العدد 14519



هذه القصة التي يشاركني القراء إعجابي بها - قد حدثت في زماننا المعاصر - ويحدث مثلها كثير - فلعلها تكون عبرة تجعلنا لا نطلق الأحكام جزافاً.. إنما نتحرى الحق.. قبل أن نطلق الأحكام التي قد لا تكون صائبة..

إن هناك حاجة ملحة تدعونا إلى التروي في الحكم على ما يقابلنا أحياناً من تصرفات بعض الناس غير المألوفة أو المتوقعة منهم، سواء كانت من كبار أو صغار؛ فمن المعلوم أن ظروف حياة الناس ليست واحدة، وقد تمر بنا - نحن البشر - مواقف نبدو فيها على غير ما نحن عليه في الحقيقة، أو ما عهدنا عليه الآخرون، فنوصف بالغباء حيناً، ومرات بالكسل وعدم المبالاة، وبالحماقة أحياناً، وبالبخل أحياناً أخرى، نتيجة فعلنا أو ردة فعلنا. وقد سمعت في حالات كثيرة أحكاماً سلبية على أشخاص ومجموعات بل وعلى بلدان بأكملها نتيجة ما يصادفه الذي يحكم دون معرفته بالظرف الذي يمر به المحكوم عليه.



كان يحدثني أحد أساتذة الجامعة عن يأسه من حالة أحد طلابه الذي صادف أني أعرفه، ووجدت وصفه السلبي له مناقضاً لما أعرفه عنه، فقلت له: أخشى أن يكون وضعه كوضع الطالب الأمريكي "تيدي ستودارد"؟ فقال لي: من هو تيدي ستودارد؟ فأخذت أقرأ عليه قصة قرأتها بالانجليزية بعنوان "المعلمة".

(حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب.

أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة و الدتي!!

وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.

وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة،وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!

واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.
(وللعلم تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية) انتهت القصة
.
abla غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-19-2009, 12:52 AM   #2
علي العمري
أمين مصادر المرحلة الابتدائية
 
الصورة الرمزية علي العمري
 
تاريخ التسجيل: Feb 2005
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 12,654

سبحان الله
المعلمة صنعت من تعليمها علماُ
ماذا لو كل معلم اخلص في مهنته كم سيكون لدينا من الموهوبين والمتميزين



بارك الله فيك وفي مواضيع المميزة

__________________
اخوتي اعتذر عن تقديم المساعدة عبر البريد الالكتروني بسبب انشغالي الشديد خلال الأيام القادمة والطلبات تحتاج وقت وجهد فلا استطيع تلبيتها في الوقت الحاضر
الدعم فقط لمن يريد تسجيل عضوية ولم يستطع علما ان التسجيل سهل وهناك عضوية مجانية لمن لا يريد التسجيل الروابط التي لا تعمل اعتذر عن تجديدها في الوقت الحالي بسبب الظروف الخاصة والانشغال ويمكنك البحث في باقي المنتديات التعليمية الأخرى
او وضع الطلب في المنتدى لعل احد الأعضاء يرد عليك
aliamri123@gmail.com

اذا ما لك رغبة في تسجيل عضوية يمكنك الدخول بمعرف ضيف والرقم السري 123
لاتنسونا من دعواتكم تكفون



علي العمري متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2009, 10:55 PM   #3
abla
تربوي متميز
 
الصورة الرمزية abla
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 1,793

جزيت جنة وحريرا
اهتمام المعلم بالطالب نفسيا ومتابعته بعد الحصص نادرة لدينا وللاسف الشديد
كم من مادة كانت صعبة ولا نحبها -
وفجأة نحبها ونبدع بها بسبب معلم يتعامل بشكل مختلف
مع الطلبة بانسانية ورحمة وايجابية-
-نحتاج طرق تأهيل للمعلمين حديثة ومستمدة من ديننا الحنيف
ورسولنا الكريم المربي الرحيم.

abla غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-24-2009, 02:12 AM   #4
متميزة
مشرفة تقنيات التعليم
 
الصورة الرمزية متميزة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,344

يعطيك العافية

متميزة غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
وعطر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



Rss Rss 2.0 Html Xml Sitemap sitemap
منتديات مصادر التعلم المتخصصة,منتديات مصادر التعلم منتديات مصادر التعلم - الأرشيف بيان الخصوصية